الخميس، 8 مارس 2012

أنا الشعر

يُواجهني الشعرُ دونَ توقيتٍ مُبرمَجْ
دونَ تدقيقٍ نحويٍ
ولا منطق!!
أتسكعُ أنا وذلكَ التمردْ
على تلكَ السطور الوَعرة
دونَ وقوع!!
أنسجُ من حُروفي شالَ حريرٍ يُشبهني
كما ذلكَ الجُنونُ الرسميُ
في سماءِ تلكَ العاشقة

إعترافات صورة

ملامحُ ذاتِي أصابها الإهمال
أطرافُ شعري خدشتها ألبطالة
وها أنا أخبئ عاطفتي,
أنوثتي وتاريخي
في هذا ألحلم ألنثري
دموعي بعددِ دقاتِ قلبي
أهاتي بسعةِ نشوةِ ألبحر
وساعات حنيني
بعددِ ترابِ ألوطن
لستُ لوحةً تبحثُ عن ألوانِ ألربيع
ولا ذلكَ ألجبل ألمتعري منَ ألثلج
لا أنتظرُ قوس قزح
ليلهثَ أمامَ طيفِي
ولا ألشمس لتنغمسَ بغروبِ امالِي
أراني باهتة ألطعم
عارية أللون
محترفة ألدمعْ
بطيئة ألصوت
لكنني من رحمِ فلسطين ولدت
وفي رحمها سأموتْ

الجمعة، 10 فبراير 2012

نقد وتحليل قصيدى غمزات ألمطر ألشاعر أحمد سلامة- قلنسوة

قصيدة غزلية عذبة ورقيقة .. فمنذ البداية تطالعنا
ب:( غمزات .. ) بما لها من دلالات شبقية، وإيحاءات عِشقية .. وكيف
إذا كانت أيضاً تحت المطر ..؟
حتماً ستولد قصة حب ..
هذا الحب صنعته تعابير شاعرية مرهفة وشفّافة وحالمة, وهي مزية
تتقنها معالي حتى لأصبحت من مميّزات شِعرِها ..
( ومع لمسات الريح تنسجم عروق كفّيكَ وحنيني )
هذه صورة شعرية رائعة وراقية..تشبه لوحةً فنيّةً باذخة الجمال ..
كما أنّ كلمات القصيدة تنسجم مع بعضها وتتآلف لتعطي لحناً موسيقياً ممتعاً
مما يزيد في جمالية البناء الكلّي للقصيدة
ومن جماليات هذا البناء أيضاً المحسّنات اللفظية الواردة في القصيدة :
(فصار يرددُ اسمك ويهمس أنتَ قُبلتي وقِبلتي )
فهنا جِناس غير تام وهو أسلوب بلاغي جميل، يزيد من جمال الصورة،
ويتكرر هذا الجناس في التعبير : (واغمريها كمالاً وكلاماً )
ولكنني إلى جانب هذا الجمال رأيت شيئاً من التعثُّر في نهاية القصيدة في
التعبيرين : ( لاجزء من الوقت ولا بضعٌ من التكوين )
فأنا أرى بهما بعضَ النشاز عن البناء الكلّي الجميل والمتناسق،
إلاّ أنّ التعبير ألأخير : (لاشيء سوى أنا وأنت )
عاد إلى ألإنسجام ..
وجدير بالذكر هذا الغزل الجميل في شعر معالي هو من نسج الخيال وعالم ألأحلام،
فهو معلّقٌ في سقف السماء وهو من باب الترف الفنّي .. فهو لم ينزل إلى عالم
ألأرض .. ويطهر أنّه لن ينزل..؟! *
ألكاتب:أحمد سلامة يُرَحبُ بآراء القراء سواءً في الموقع، أو إليه مباشرةً

غمزات ألمطر

تحتَ غَمزاتِ المَطر
تولدُ قصص الحبِ
ومع لمساتِ الرِيح
تنسجمُ عروقُ كفيكَ
وحنيني…
هُناك
تحتَ المَطر
ثَمِلَ عَزف الجيثارة
فصارَ يُردد إسمك
ويهمس أنتَ قُبلتي وقِبلتي
قَد شَدنِي
من خاصرةِ الحلمْ
إقتربَ منْي وهَمسَ
لكِ الحياة إتقني رسمها
وإغمريهِا كمالاً وكلاماً
تحتَ المطر
لا جزء من الوقتْ
ولا بضعٌ من التكوين
لا شيء
لا شيء
سوى أنا وأنت

الأحد، 22 يناير 2012

ذكرياتٌ حاضرة


مُوشحاتٌ تقبعُ بمُخيلةِ المساء
تمتدُ بأفقٍ برزخيٍ من السحر
تُعانق الرذاذ المتناثر
على شواطئ القَمر
تعترفُ في حنجرةَ البوحِ
...
ألحانَ الكلماتِ الصامتة
أقفُ
يُبعثرني الفراغ
في ليلٍ ثَملْ
خافتِ الضياء
وإلى حُلمِي امضي
حيثُ الساعاتُ تسرقُني
أبحثُ في التيهِ
عن زورقِ أمل
لإحتراف ذاتٍ شاعرة
أقفُ
عندَ مُفترقِ الحرف
أعتكفُ بربوعِ الكلمة
لأمطرَ سيلاً جارفاً
من عِطرِ لغةِ الضاد
فتزدحمُ كل أواني النبض
وتعصفُ أهازيجُ المفردات
إلى مشارفٍ قصيدتي
أقفُ
أمامَ ملفاتِ الإعتراف
التي تأبى السقوطُ في الذكرياتْ
بل تشتاقُ الوصال
في حضرةِ القَدرْ

الثلاثاء، 17 يناير 2012

حوار في الأفق الاخر

معالي:إنتهى التاربخُ من حفرِ قبري

سأسافرُ للعبِ بتلكَ الرمال الاتيةِ من الماضي
علني أجد نفسي هناك
سلطان: لعلكِ تجدين طيفٌ هامشيٌ يشبهني
سأعتزلُ سمائي وأسكنُ هناك
على باب بحر لا يأكل من جسدي كلما هب النسيم
معالي: علَ هناكَ لا يستقبلُ أطرافنا تحتَ إبطه
سلطان: حتى وإن كان سأركضُ كفرس نزء سأجول كمن يكر ويفر في حدائق ابطها
معالي: هناكَ أجملُ من هنا
سأزاول مهنةَ وجودي هيا بنا
سلطان: الى أين ؟
معالي: حيثُ لا بشر
سلطان: هل كتابٌ واحدٌ يكفي لتسليتي مع الاّ وقت
معالي: سأعبثُ هناك بما أريد
دونَ منازع وحاقد
سأكون وحدي
أرتب أكمام نهاري كما أشاء
سلطان: وأين وقع الناي في أزلك ؟
معالي: مللتُ من صراخِ الأوتار
أرهقني ذلكَ الصوت المبحوحِ من الليل
سأغادر...
سلطان: أين موائد الفرح ؟
معالي: تركتها للجاهلية التي تسكنُ الأرض
سلطان: هل سيكون المناخ هناك مُعتدل ؟؟
معالي: موسمي هُناك في كلِ  الفصول
سلطان: ولمن ستتركين سنبلة الكنائس وورد العرائس ؟
معالي: ساخذ أمتعتي معي
فطقوسُ موتي تختلفُ قليلاً
سلطان: وما لغة الحديث هناك ؟
معالي: صمتٌ ممزوجٌ بيَ أنا
سلطان: أما أنا فسأرثُ بحَّة الذكرى وملامح النسيان
معالي: ستبقى هناك
سيعلو بوحُ تاريخكَ عاليا
وفوقَ العلو
سلطان: أجل سأعلو فوق مفاتن الأنقاض
ولكن من سينفخ بأبواق السجع المشاع ؟
معالي: أنت قادرٌ ومُتمكن من تغييرِ الذات
فعبقُ حروفكَ المتردة والثائرة موزون
سلطان: لعلني أغنية المسافر للمسافر فقط
او فوضى متاحة على باب القيامة
أحلم بالله جاراً طيباً
أقطفُ أزهار حديقته فلا يغضب !!
ارميه بتنهيداتي وارشقه بالنداء
اهديه عصفور عزلتي ، ويهدني قهوة قميصه
معالي: أليسَ أفضل من معاركة كفار الربيع!!
سلطان: أفضل
حين يكون الجمال هارباً من كهف الجراح
معالي: هذا ما سَيكون
سلطان: اذاً أكتبي ليخضرّ السراب
اما انا فسأتابع سفري لأكمل نقصان الغياب
معالي: مهما كَتبت لَن أفضَ بكارتهُ
سلطان: يكفي أن تزوري هاجسهُ!!
معالي: لا أرضى بالقليل
سلطان: ولكنه كفراشة ترقصُ فوق مأساتها
كحال الشعر والفكر في ايامنا
معالي: سأهربُ حيثُ لا كلمات ولا حروف
سلطان: المكان هناك داكن بين ضوء ونار
معالي: إنه الدفء الذي مر ألف عام وأنا أبحث عنهُ
سلطان: أجل الدين هناكَ منسي
معالي: سأحييهِ من جديد

الثلاثاء، 3 يناير 2012

ديمومةِ الحب

حُبكَ
كديمومةِ الفجرِ والقَدر
سِحرُكَ
ملأ فراغَ ذاكِرتي
ولَملمَ زُجاج القَمر
أملٌ يُراودُ حلمي
فلا أستتيقظُ على
ذكرياتِي الباهِتة
كم أنتَ صادقٌ
في مشاعركَ وإنسيابكَ
يا نبضيَ الممزوج
في لحنِ الكمنجاتِ
العاشِقة
يا أيها الرجل
هذهِ الحُروفُ تُغنيكَ
موجاً على البحرِ الثائرِ
وقلبي
إصنع زماني من رموشكَ
وإبدأ رحلةً أزليةِ الثمار
دع كلماتي
تُشعل الثورة المكبوتة
في عُمقِ الذات
إقرأ مشاعري علناً
كي تمسحَ الغُبار
عن نافذةِ الحياة
خلقنا الله
كي نرسمَ الحب والبسمة
في لوحاتنا الأزلية