الخميس، 8 مارس 2012

بعض ألخواطر

سَمعتُ كمنجاتِ المطرْ
إتخذتُ حواسكَ رِحلةً
دونَ خريطة
كم أُحبُ المُكوث هناك
أخطُو لأخرج من دمِ الواقِع
وأستنكر مواجهاتِ الدقائق
ألتي تودُ إعادتي لروتينِ الزَمن ألباهِت
 ______________________________________
مَقيتٌ هو حُضنُ التساؤلاتْ
يُعيدُ احلامنا مِن كِتابِ ألليلِ عارِية
ويَدفنُ الأمانِي في سهرِ ألغيابْ
 ____________________________________
عادَ ألمساءُ من الغَد
رأيتهُ متعب ألمزاج
لونهُ بهِ بعض ألمرار
ونكهتهُ تعاني الإصفرار
أرسلتُ لهُ بدايةَ حُلمنا
ليُعاودَ ترتيب أكمامهُ من جَديد
 __________________________________
ماذا عَن نبض حياتِي ألقادمة
هل ستشاركنِي إيقاع ألدقائق
وسيلِ ألزمن
كُن أقربْ مِني إلي
كُن بَصرِي, سَفرِي, وقَدرِي
________________________
ليسَ لِي
أسلوبٌ واحِد
ولا نمطٌ واحِد
لكِن لِي
روحٌ واحِدة للقَصائد
 ______________________________________
عندَ مُفترقِ الحرف
أعتكفُ بربوعِ الكلمة
لأمطرَ سيلاً جارفاً
من عِطرِ لغةِ الضاد
فتزدحمُ كل أواني النبض
وتعصفُ أهازيجُ المفردات
إلى مشارفٍ قصيدتي
 ____________________________________
أطرُق بَوابةَ فَجري
خُذ ما شئتَ منْ حبرِ ألدقائِق
أدخلْ موسُوعة ألزمنْ ألخاص بي
وأكتبْ هناكَ ما تشتهِي
 _______________________
خُطفتُ طوعاً
لحبيبٍ شرقِي
رسمتهُ أنامل ألطبيعةِ ألهائمة
وأحيتْ بهِ ألملايين
من خلايا ألياسمِين
...
عبرتُ إلى صَحوهِ
من حافةِ ألفجر
حتى قاعِ ألليل
طوقني بسلسلة دفء
لتُغادرَ ثرثرة ألشتاءِ من عروقِي
فلم تنحني ألحواسْ
في بيلسانِ ألوقت
 __________________________________
قبلَ ألرحيل
خذْ معكَ بقايا الأملِ ألمُغلفِ بأغنياتِ ألحب
لأحاولَ ألنسيانْ
 ________________________________
رِفقاً بي أيها ألليل
لونتُ بكَ شعرِي
فلا تحرمنِي مُراقصة ألقمر
على كَتفِي...
 ________________________________
إغضبْ وقُول للعالمْ أنا مَوجودْ
دافعْ وإحكِي كرامِتنا فُوق كُل الحدودْ
هالأرضْ إلنا ورح تِرجع وِحياة ألرَّب ألمعبودْ
لا تخافْ مِن مُجرد ظِل عابرْ
رَحم فلسطينْ ولا مَرة كان عاقرْ
اليُوم وُبكرة وبَعده رَح يُولد طِفل ثائِر
 _______________________________
أما آنَ لرِسالتِي أن تستريحَ فوقَ سطحِ بيتِكم
مَتى سيزولُ أرقُ ألتفكيرِ من هُناك
لتصحُو ألكلمات من سُباتِ ألذِكرى
______________________________ 
ذلكَ ألقانونُ ألضريرْ
وتلكَ الإتفاقِيات ألمشلولة
لمْ ولنْ
تُنزعَ جَنين ألحريةِ
منْ رحمِ فلسطين!!

وإني المشتاقة

حينَ أرتشفتُ صوتهُ
عانقتهُ وأخذني
لشرفةِ مدينةٍ عاشقة
حاورنِي بتلكَ اللغة
التي لا زلتُ أترجمُ عَطشها!!
وإني المُشتاقة
لتمزيقِ المسافات
وتقليمِ أظافرِ الوقت
لأكونَ أقربَ منهُ إليه

أنا الشعر

يُواجهني الشعرُ دونَ توقيتٍ مُبرمَجْ
دونَ تدقيقٍ نحويٍ
ولا منطق!!
أتسكعُ أنا وذلكَ التمردْ
على تلكَ السطور الوَعرة
دونَ وقوع!!
أنسجُ من حُروفي شالَ حريرٍ يُشبهني
كما ذلكَ الجُنونُ الرسميُ
في سماءِ تلكَ العاشقة

إعترافات صورة

ملامحُ ذاتِي أصابها الإهمال
أطرافُ شعري خدشتها ألبطالة
وها أنا أخبئ عاطفتي,
أنوثتي وتاريخي
في هذا ألحلم ألنثري
دموعي بعددِ دقاتِ قلبي
أهاتي بسعةِ نشوةِ ألبحر
وساعات حنيني
بعددِ ترابِ ألوطن
لستُ لوحةً تبحثُ عن ألوانِ ألربيع
ولا ذلكَ ألجبل ألمتعري منَ ألثلج
لا أنتظرُ قوس قزح
ليلهثَ أمامَ طيفِي
ولا ألشمس لتنغمسَ بغروبِ امالِي
أراني باهتة ألطعم
عارية أللون
محترفة ألدمعْ
بطيئة ألصوت
لكنني من رحمِ فلسطين ولدت
وفي رحمها سأموتْ

الجمعة، 10 فبراير 2012

نقد وتحليل قصيدى غمزات ألمطر ألشاعر أحمد سلامة- قلنسوة

قصيدة غزلية عذبة ورقيقة .. فمنذ البداية تطالعنا
ب:( غمزات .. ) بما لها من دلالات شبقية، وإيحاءات عِشقية .. وكيف
إذا كانت أيضاً تحت المطر ..؟
حتماً ستولد قصة حب ..
هذا الحب صنعته تعابير شاعرية مرهفة وشفّافة وحالمة, وهي مزية
تتقنها معالي حتى لأصبحت من مميّزات شِعرِها ..
( ومع لمسات الريح تنسجم عروق كفّيكَ وحنيني )
هذه صورة شعرية رائعة وراقية..تشبه لوحةً فنيّةً باذخة الجمال ..
كما أنّ كلمات القصيدة تنسجم مع بعضها وتتآلف لتعطي لحناً موسيقياً ممتعاً
مما يزيد في جمالية البناء الكلّي للقصيدة
ومن جماليات هذا البناء أيضاً المحسّنات اللفظية الواردة في القصيدة :
(فصار يرددُ اسمك ويهمس أنتَ قُبلتي وقِبلتي )
فهنا جِناس غير تام وهو أسلوب بلاغي جميل، يزيد من جمال الصورة،
ويتكرر هذا الجناس في التعبير : (واغمريها كمالاً وكلاماً )
ولكنني إلى جانب هذا الجمال رأيت شيئاً من التعثُّر في نهاية القصيدة في
التعبيرين : ( لاجزء من الوقت ولا بضعٌ من التكوين )
فأنا أرى بهما بعضَ النشاز عن البناء الكلّي الجميل والمتناسق،
إلاّ أنّ التعبير ألأخير : (لاشيء سوى أنا وأنت )
عاد إلى ألإنسجام ..
وجدير بالذكر هذا الغزل الجميل في شعر معالي هو من نسج الخيال وعالم ألأحلام،
فهو معلّقٌ في سقف السماء وهو من باب الترف الفنّي .. فهو لم ينزل إلى عالم
ألأرض .. ويطهر أنّه لن ينزل..؟! *
ألكاتب:أحمد سلامة يُرَحبُ بآراء القراء سواءً في الموقع، أو إليه مباشرةً

غمزات ألمطر

تحتَ غَمزاتِ المَطر
تولدُ قصص الحبِ
ومع لمساتِ الرِيح
تنسجمُ عروقُ كفيكَ
وحنيني…
هُناك
تحتَ المَطر
ثَمِلَ عَزف الجيثارة
فصارَ يُردد إسمك
ويهمس أنتَ قُبلتي وقِبلتي
قَد شَدنِي
من خاصرةِ الحلمْ
إقتربَ منْي وهَمسَ
لكِ الحياة إتقني رسمها
وإغمريهِا كمالاً وكلاماً
تحتَ المطر
لا جزء من الوقتْ
ولا بضعٌ من التكوين
لا شيء
لا شيء
سوى أنا وأنت

الأحد، 22 يناير 2012

ذكرياتٌ حاضرة


مُوشحاتٌ تقبعُ بمُخيلةِ المساء
تمتدُ بأفقٍ برزخيٍ من السحر
تُعانق الرذاذ المتناثر
على شواطئ القَمر
تعترفُ في حنجرةَ البوحِ
...
ألحانَ الكلماتِ الصامتة
أقفُ
يُبعثرني الفراغ
في ليلٍ ثَملْ
خافتِ الضياء
وإلى حُلمِي امضي
حيثُ الساعاتُ تسرقُني
أبحثُ في التيهِ
عن زورقِ أمل
لإحتراف ذاتٍ شاعرة
أقفُ
عندَ مُفترقِ الحرف
أعتكفُ بربوعِ الكلمة
لأمطرَ سيلاً جارفاً
من عِطرِ لغةِ الضاد
فتزدحمُ كل أواني النبض
وتعصفُ أهازيجُ المفردات
إلى مشارفٍ قصيدتي
أقفُ
أمامَ ملفاتِ الإعتراف
التي تأبى السقوطُ في الذكرياتْ
بل تشتاقُ الوصال
في حضرةِ القَدرْ