في المقعدِ الأول
بالحُلم الذي زارني تلكَ اللَيلة
كانَ هوَ
فَسألتهُ: أيا عبقَ السَحر
وحدي كنتُ أسير
بطريقٍ يابسِ المصير
لمَ لَم أركَ سابقاً
فقالَ: أراقبكِ منذُ طفولة نهدكِ
وأنت تَتخذينَ حبركِ مُسَكناً
لوَجعٍ إفترسَ رعشةَ النهار
وأنتِ تَحترفينَ غزلِ الأنوثة
بأوتارٍ خطتها رسائلكِ المُترقرقة
قلتُ: إنتظرتكَ
حينَ غردَ الندى
على إيقاعِ الفجر
حينَ أمطر الليل
على وِسادةَ ذاتي
حمم الشوق
ألتي ترفضُ أن تُشرق بدونك!!
قالَ: ها أنا ولا أحداً سواي
منذُ الان
سَيولدُ الوقتُ الجَميل
لابساً عقداً منَ الياسمين
المنثورِ على عفويةِ الأرض
أنا وأنتِ
لا ثالثَ بَيننا
لا أحلمُ بهذه
ولا أرغبُ بتلك!!
بِنا نغسل وجهَ السَماء
ونرسمُ إبتسامةً على شفاهِ القمر
ونتخذَ نفس المقعَد
في الواقع
الذي سَنبنيهِ سوياً
على أرض قصائدنا الخَضراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق