الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

حضرة القاضي

حَضرةَ القاضي
على أرضِ قصيدتي
قضيةُ إنتحار عاشقٍ
لوطنٍ تحنّى بدمٍ ساخنْ
حكايةُ خلودٍ ورِثَها عنْ أجدادِهِ
حكايةُ زيتونٍ أذبلتْهُ الحروبْ
وتعكَّر برائحةِ الغرباءْ
ترابُهُ بنكهةٍ تسافرُ
إلى القدسِ
إلى دمشقَ
وإلى أختِها تونسْ
تائهٌ
لا يعرفُ السبيلَ لمدينةِ الهدوءْ
اااهٍ من وجعِ المسافاتْ
من دمعِ أمّي
منْ عرقِ أَخي
وألفُ اهٍ منْ طغاةْ
رسموا قبوراً على اجسادِنا
عائلتي جائعةٌ هنا
حيثُ الأواني فارغة
مثل إتفاقياتهم
وكسرةُ الخبزِ ناشفةٌ
مثل ضمائرِهم
وكوبُ الشاي باردٌ
مثل قلوبهمْ
سرقوا أَمسي
هدموا ليلي
إغتالوا حُلُمي
فأمطرَ حزني
ألماً ومراراً
ليتني قمحٌ ببابِ قصيدةٍ فلاحة
تسقي الوطن من الشوقِ لحناً
ليتَ قلمي بماءِ الشِعر يفوح
ليلتقي بشرفاءِ الأرضِ
لكنَّهم
خطفوا فمي
قتلوا حنيني
نهبوا أملي
وتشردَ القلبُ وانصهر
أنا الوطنُ الغريبُ لا يد تساندني
ولا قلبٌ يواسي الجرحَ في شراييني
لا دولٌ تهبُ بصوتٍ جهورٍ
ولا عزيمةُ أممٍ تكسرُ الصخور
أنا قبيلةُ ثوارٍ بكامِلِها
خيطانُ عباءتي شرفٌ
وأزرارُها عروبةٌ
طوقَتها فلسطينْ
فلسطينْ
ملأوها أحلامًا زائفهْ
وأطعموها سخافةَ الخُطب
سيدي القاضي
أنا جربتُ الكيَّ
كيفَ أنسى وجعي
وأنا ذقتُ السمَّ
كيفَ أغيِّرُ مذاقَ دربِ قلمي
غضبي طالتْ أظافرُهُ
لا تلمني
حروفي دونَ غضبْ
لا أحسِبها قصيدةَ وطنْ

هناك تعليق واحد:

  1. حلو كثير يسلمو




    فحماوية ما حدي قدي :P

    ردحذف